النائب مجدي البري: توجيهات الرئيس بقوانين الأسرة للمحافظة على نسيج المجتمع وخلق أجيال سوية والحد من صراع الأسر بالمحاكم
أكد النائب مجدي البري، عضو مجلس الشيوخ، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بسرعة إعداد وإحالة مشروعات قوانين الأسرة (المسلمة والمسيحية وصندوق دعم الأسرة) إلى البرلمان، تمثل "منعطفًا تاريخيًا" في مسار العدالة الاجتماعية، واصفًا إياها بأنها ثورة تشريعية اجتماعية تعيد التوازن بين صراعات الاسر المصرية نتيجة الخلافات وتكون ضحاياها من الاطفال و الاباء و الامهات و التي تعد تنظيم العلاقات الأسرية وفق رؤية الدولة للجمهورية الجديدة.
وقال البري في تصريحات صحفية اليوم: "الرئيس السيسي لم يكتفِ بمعالجة أعراض الخلافات الأسرية، بل ذهب إلى صلب المشكلة عبر توجيهه الحكومة بسرعة التقديم، الى البرلمان للتأكيد على اهمية الحفاظ على الاسرة وخلق قانون متوازن يحفظ حقوق كل طرف وفي مقدمتها الاطفال ضحايا الصراعات الاسرية ،، هذه التوجيهات تمثل طوق نجاة لملايين الأسر التي تنظر قضاياهم في المحاكم و الحث على انجازها وان المقترح ان تنظر جميع طلبات الاطراف في دعوى واحدة وامام قاضي واحد يساعد في انجاز الدعاوى و القضايا التي تنتظر سنوات طويلة بين اروقة المحاكم المختلفة و ادراجها ذلك لحسم قضايا الحضانة والرؤية والنفقة وغيرها ،،
وتوقف النائب عند البعد الإنساني العميق في التوجيهات، مؤكدًا أن الأبناء هم ثروة مصر البشرية الحقيقية، وأن القوانين الحالية – رغم حسن نيتها – حوّلتهم إلى "ادوات " يلعب بيها ويستغلها كل من بيده المحضون للاضرار بالطرف الاخر،،،
وأضاف البري: "عندما يمتد النزاع بين الوالدين لسنوات، يصبح الطفل طرفًا خاسرًا بالضرورة؛ في حين ان القانون اساسه مصلحة المحضون والتي يتوجب عليه ان ينظر لها قبل مصلحة الحاضن ،،، الا ان العكس هو الصحيح ما جعل من المحضون ينشأ في بيئه مشحونة بالكراهية والإحباط، وغير سوي مجتمعيا ، فالقانون ليس صلب وانما يجب دايما اضافة تعديلات تتناسب مع التطورات الاحتماعية و البيئة بهدف المحافظة على الاسرة المصرية و تضمن حلولاً جذرية وسريعة، تُخرج الطفل من دائرة الصراع إلى دائرة الحماية والأمان النفسي، مما تضحى هذه التعديلات جوهرية وضرورية وتعد بمثابة قضية أمن قومي بامتياز".
وأشاد عضو مجلس الشيوخ بفكرة إنشاء صندوق دعم الأسرة، معتبرًا أنه نقلة نوعية في مفهوم التكافل الاجتماعي، حيث لن تبقى المرأة أو الأطفال عُرضة للتسول أو العيش تحت خط الفقر أثناء فترات التقاضي أو الطلاق أو الترمل.
وأوضح: "هذا الصندوق يمثل شبكة أمان فورية، تتدخل قبل أن تتفاقم الأزمة، وتمنع انهيار الأسرة مادياً في اللحظات الحرجة. إنه تجسيد حقيقي لمبادئ الجمهورية الجديدة التي تولى مصلحة المواطن الاهتمام، وتحفظ حق كل من الابوين بما يتوافق مع مصلحة الابناء عند الانفصال ".
واختتم البري تصريحاته بالتأكيد على أن شمولية التوجيهات – بتخصيص مشروع منفصل للأسرة المسيحية بجانب المسلم – تعكس إدراكًا رئاسيًا عميقًا ان الخلافات الاسرية اضرارها تطال كافة طوائف المجتمع و الضرر الناتج عنه لا يفرق بين مسلم ومسيحي مما يستتبع معالجة هذه المسألة قانونيا بطريقة عادلة لا تفرق بين المواطنين.
وقال: "عندما يصدر القانون وتعديلاته سيكون حماية و توافق بين الجميع ابوين واطفال واسرة ،،، فهذا هو المعنى الحقيقي للوحدة الوطنيةو نتمنى أن يرى هذا القانون النور خلال دور الفصل التشريعي الحالي، لأن كل يوم تأخير يضاعف ضحايا جدد".







